تسلا تعتزم تقليص إنتاج "سايبر تراك" بعد سنوات من ضعف المبيعات

نشر
آخر تحديث
مصدر الصورة: AFP

استمع للمقال
Play

تعتزم شركة تسلا خفض إنتاج شاحنتها الكهربائية «سايبر تراك» تدريجياً في مصنعها العملاق بولاية تكساس الأميركية، وصولاً إلى وقف الإنتاج بحلول منتصف عام 2027، وفقاً لما أعلنه الرئيس التنفيذي إيلون ماسك، بعد سنوات من ضعف المبيعات لطراز كان يُروّج له باعتباره منافساً للشاحنات التقليدية، لكنه لم ينجح في الانتشار سوى في عدد محدود من الأسواق بسبب تصميمه الضخم ذي الزوايا الحادة.

وقال ماسك، في منشور عبر منصة «إكس»، إن تقليص إنتاج «سايبر تراك» سيسمح للشركة بتخصيص مساحة أكبر لزيادة إنتاج طراز «سايبركاب» الذي طرحته حديثاً، والذي يمثل محوراً رئيسياً في طموحات تسلا لدخول سوق سيارات الأجرة ذاتية القيادة.

ولم يتضح على الفور ما إذا كانت الشركة ستنقل إنتاج «سايبر تراك» إلى منشأة أخرى أم ستتجه إلى إنهائه بالكامل، إذ يُعد مصنع تسلا في أوستن المنشأة الوحيدة المعروفة للشركة والمجهزة لتصنيع المكونات المتخصصة لهذا الطراز.

ووصف ماسك «سايبر تراك» رداً على أحد المستخدمين عبر «إكس» بأنها «أفضل سيارة صنعتها تسلا على الإطلاق»، معتبراً أن وقف إنتاجها يمثل «نهاية حقبة».

وبدأت تسلا تسليم الشاحنة الكهربائية إلى العملاء في أواخر عام 2023، لكنها لم تحقق المبيعات التي كان ماسك يطمح إليها. ووفقاً لبيانات «كيلي بلو بوك»، باعت الشركة 20,237 شاحنة «سايبر تراك» في الولايات المتحدة خلال العام الماضي، بانخفاض 48% مقارنة بنحو 38,965 وحدة في 2024، في حين كان ماسك قد توقع قبل إطلاقها وصول المبيعات السنوية إلى 250 ألف وحدة.



وقال آندي بالمر، الرئيس التنفيذي السابق لشركة أستون مارتن، إن استمرار إنتاج الطراز لا يبدو منطقياً في ظل إخفاقه في تحقيق المستهدفات، مضيفاً أن الأرقام تعكس بوضوح أداءه التجاري الضعيف، رغم أن تأثيره المالي على ميزانية تسلا قد يظل محدوداً، بحسب رويترز.

وكانت «سايبر تراك» مثار جدل منذ الكشف عنها للمرة الأولى في 2019، إذ أثار تصميمها الحاد المصنوع من الفولاذ المقاوم للصدأ انتقادات محبي الشاحنات التقليدية وخبراء السلامة، الذين شككوا في قدرتها على الحصول على الموافقات التنظيمية اللازمة لدخول أسواق رئيسية، مثل أوروبا.

وخلال الكشف عن الشاحنة، حاول ماسك إثبات متانة زجاجها باستخدام مطرقة ثقيلة، لكن التجربة انتهت بظهور تشققات كبيرة في نافذتين منها. وعند إطلاقها رسمياً في 2023، قدمها ماسك باعتبارها منافساً مستقبلياً لشاحنات شركتي جنرال موتورز وفورد، قائلاً إن «المستقبل سيبدو أخيراً مثل المستقبل».

 

لكن الطراز واجه صعوبات في تلبية هذه التوقعات، وسط ضعف الإقبال على الشاحنات الكهربائية في السوق الأميركية عموماً. وقال محلل قطاع السيارات فيليبي مونوز إن شاحنات كهربائية أخرى من إنتاج فورد وشركات منافسة أخفقت أيضاً في تحقيق نجاح تجاري، مشيراً إلى أن هذا النوع من المركبات لا يحظى بشعبية كبيرة لدى المستهلكين الأميركيين.

كما حد تصميم «سايبر تراك» من فرص انتشارها في أسواق مثل أوروبا، رغم ارتفاع شعبية السيارات الكهربائية هناك، إذ إن شكلها الحاد قد لا يتوافق مع القواعد التنظيمية المتعلقة بسلامة المشاة عند وقوع حوادث التصادم.

وفي المقابل، تراهن تسلا على طراز «سايبركاب» لتعزيز تحولها إلى شركة تركز على الذكاء الاصطناعي والروبوتات، بدلاً من الاقتصار على تصنيع السيارات. ويتميز الطراز بأبواب تفتح على شكل أجنحة الفراشة، ولا يتضمن عجلة قيادة أو دواسات أو مرايا، ويعتزم ماسك استخدامه بوصفه المركبة الرئيسية لشبكة عالمية من سيارات الأجرة ذاتية القيادة.

وبعد سنوات من تأجيل الأهداف التي أعلنها ماسك بشأن القيادة الذاتية، بدأت تسلا في سبتمبر أيلول تقديم رحلات مدفوعة الأجر باستخدام أسطول محدود من سيارات «سايبركاب» في مدينة أوستن. غير أن الشركة لا تزال مطالبة بالرد على استفسارات وكالة سلامة السيارات الأميركية بشأن مدى استيفاء الطراز إجراءات الاعتماد الذاتي وإثبات توافقه مع معايير السلامة الاتحادية للمركبات.

وقال ويس موريل، كبير مهندسي «سايبر تراك»، عبر منصة «إكس»، إن الشاحنة مثلت منصة مهمة لتطوير التكنولوجيا، وإن إرثها سيستمر من خلال طراز «سايبركاب».

 



تابعونا على منصات التواصل الاجتماعي

الأكثر تداولاً

    أخبار ذات صلة

    الأكثر قراءة

    الأكثر تداولاً

      الأكثر قراءة